محمد ثناء الله المظهري
335
التفسير المظهرى
قرأ ابن كثير وابن عامر نضعّف بالنون على التكلم وكسر العين وتشديدها بغير الف من التفعيل والعذاب بالنصب على المفعولية - والباقون بالياء التحتانية على الغيبة وو فتح العين على صيغة المجهول والعذاب بالرفع على أنه مفعول ما لم يسم فاعله فيقرأ أبو جعفر « ويعقوب - أبو محمد » وأبو عمرو بتشديد العين بلا الف من التفعيل والباقون بالتخفيف والألف من الافعال ضِعْفَيْنِ اى ضعفي عذاب غيرهن والضعف من الألفاظ المتضايفة التي يتوقف فهمه على شئ آخر كالنصف والزوج وهو تركب قدرين متساويين و - معنى أضعفت الشيء وضعّفته واحد وهو ضمت اليه مثله وكذا ضاعفته - والضعفين المثلين الذين يضم أحدهما إلى صاحبه كالزوجين فان أحدهما يضاعف الآخر ويزاوجه - وقد يطلق الضعف على مجموع المثلين كما في قوله تعالى حكاية عن الاتباع من الكفار فاتهم عذابا ضعفا من النّار اى مثلي ما نحن فيه من العذاب لأنهم ضلوا وأضلونا - وإذا أضيف الضعف إلى عدد يراد به ذلك العدد مع مثله فضعف عشرة عشرون وضعف مائة مائتان وضعف الواحد اثنان وإذا أضيف الضعفين إلى واحد يثلثه وفي القاموس ضعف الشيء مثله وضعفاه مثلاه أو الضعف المثل إلى ما زاد يقال لك ضعفه يريدون مثليه وثلاثة أمثاله لأنه زيادة غير محصورة - وفسّر الجزري في النهاية الضعف الواقع في حديث أبى الدحداح بأنه مثلي الآخر وقال يقال إن أعطيتني درهما فلك ضعفه اى درهمان وربما قالوا فلك ضعفاه وقيل ضعف الشيء مثله وضعفاه مثلاه - وقال الزهري الضعف في كلام العرب المثل فما زاد وليس بمقصور على مثلين فأقل الضعف محصور في الواحد وأكثره غير محصور ومنه الحديث يضعف صلاة الجماعة على صلاة الفرد خمسا وعشرين درجة وقال اللّه تعالى فَيُضاعِفَهُ لَهُ أَضْعافاً كَثِيرَةً اى يزاد عليها يقال ضعّفت الشيء وأضعفته وضاعفته إذا زدته قال البغوي ضعّف وضاعف لغتان مثل بعّد وباعد قال أبو عمرو وأبو عبيد ضعّفته إذا جعلته مثليه وضاعفته إذا جعلته أمثاله - وشدد أبو عمرو هاهنا لقوله تعالى ضعفين وقوله تعالى ضعفين منصوب على المفعولية لان التضعيف والمضاعفة يتضمنان معنى التصيير أو على المصدرية من قبيل ضربته ضربتين أو ضربته سوطين أو على الحال من العذاب ووجه تضعيف العذاب ان الذنب منهن مع توافر النعمة أقبح ولذلك جعل حد الحر ضعف حد العبد ولان